أحمد بن علي القلقشندي
79
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الديويّة ، والاسبتارية ، والرّوم ، وسائر أجناس النّصارى - مضرّة بلاد الملك الأشرف ، بمحاربة أو أذيّة ، يمنعهم الملك دون حاكم هو وأخواه وصهراه ويردّونهم ، ويعمرون شوانيهم ومراكبهم ، ويقصدون بلادهم ، ويشغلونهم بنفوسهم عن قصد بلاد الملك الأشرف وموانيه وسواحله وثغوره المذكورة ، وغير المذكورة ، ويقاتلونهم في البرّ والبحر بشوانيهم وعمائرهم ، وفرسانهم وخيّالتهم ورجّالتهم . وعلى أنّه متى خرج أحد من معاهدي الملك الأشرف من الفرنج عن شروط الهدنة المستقرّة بينه وبينهم ، ووقع ما يوجب فسخ الهدنة ، لا يعينهم الملك دون حاكم ولا أحد من أخويه ولا صهريه ، ولا خيّالتهم ، ولا فرسانهم ، ولا أهل بلادهم ، بخيل ولا خيّالة ، ولا سلاح ولا رجّالة ، ولا مال ولا نجدة ، ولا ميرة ، ولا مراكب ولا شواني ولا غير ذلك . وعلى أنّه متى طلب الباب برومية ، وملوك الفرنج ، والرّوم ، والتّتار ، وغيرهم من الملك دون حاكم أو من أخويه أو من صهريه أو من بلادهم ، إنجادا ، أو معاونة : بخيّالة ، أو رجّالة ، أو مال ، أو مراكب ، أو شواني ، أو سلاح - لا يوافقهم على شيء من ذلك ، لا في سرّ ولا جهر ، ولا يعين أحدا منهم ولا يوافقه على ذلك . ومتى اطَّلعوا على أنّ أحدا منهم يقصد بلاد الملك الأشرف لمحاربته أو لمضرّته بشيء ، يعرّف الملك الأشرف بخبرهم ، وبالجهة التي اتّفقوا على قصدها في أقرب وقت ، قبل [ حركتهم ] ( 1 ) من بلادهم ، ولا يخفيه شيئا من ذلك . وعلى أنّه متى انكسر مركب من المراكب الإسلاميّة في بلاد الملك دون حاكم ، أو بلاد أخويه أو بلاد صهريه ، [ فعليهم ] ( 2 ) أن يخفروهم ، ويحفظوا
--> ( 1 ) في الطبعة الأميرية « حوطتهم » والتصحيح من تشريف الأيام . ( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية .